عبد المنعم الحفني

158

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

الأبوية ، أو فلسفة الحكم الأبوى المطلق ، حيث الحاكم هو كبير الأمة أو أبو الشعب paterfam ilias ، وسلطانه لا ينازعه فيه منازع ؛ وحتى النظام الكنسى قام على منوال النظام الأبوى ، ورئيس الكنيسة هو البطريرك ؛ وحتى النظام الإلهى تصوّروه نظاما أبويا ، وفي الدعاء paternoster ، أي أبونا ، من قولهم « أبانا الذي في السماوات » . وفلسفة الحكم الأبوى ما يزال يقول بها البعض ، وما يزال البعض يأخذ بالحكم الأبوى ، ولم ينجح الحكم الديمقراطى في البلاد التي يسود فيها النظام القبلي البطريركى في أفريقيا ، وفي الجزيرة العربية وكثير من بلاد آسيا ، لغلبة الطابع الأبوى للنظام القبلي ، والميل الطبعي للشعوب فيها ، أن تتولاها حكومات أبوية . بعث . . . Resurrection ( E . ) ; Re ? surrection ( F . ) ; Resurrectio ( L . ) ; Auferstehung ( G . ) البعث ، والحشر ، والمعاد ، والإحياء ، والنشر ، ألفاظ مترادفة ، وهو إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ليس . والصدوقيون من فرق اليهود ينكرون القيامة البتة ، ولا يوجد في أسفار موسى ذكر للبعث ، وفي سفر أيوب ( 19 / 25 - 27 ) يفهم عن البعث ضمنا ، وكذلك في المزامير في المواضع التي يعبّر فيها عن الرجاء ، مثلا ( 16 / 9 - 11 ) ، و ( 17 / 15 ) ، و ( 49 / 15 ) ، و ( / 24 73 ) ، وفي أشعياء هناك الحديث عن قيامة المؤمنين 26 / 19 ، وأيضا في دانيال 12 / 2 . والبعث في المسيحية في إنجيل متى ( 22 / 23 - 33 ) ، ومرقس ( 12 / 18 - 27 ) ، ولوقا ( 20 / 27 - 38 ) . والأدلة على البعث كثيرة في القرآن ، منها قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( الحج 5 ) ، فدلّل على قدرته على المعاد بما يشاهد من بدئه الخلق من تراب ثم من نطفة . ودليل آخر على قدرته تعالى على إحياء الموتى أنه يحيى الأرض بعد موتها ، بأن ينزّل المطر ، فتهتز وتربو بالنبات والزهر والثمر . وروى الإمام أحمد عن لقيط بن عامر أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كيف يحيى اللّه الموتى ، وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : « أما مررت بواد أهلك ممحلا » ؟ قال : بلى . قال : « ثم مررت به يهتز خضرا » ؟ قال : بلى . قال : « فكذلك يحيى اللّه الموتى ، وذلك آيته في خلقه » . ثم إن آية اللّه في خلقه أنهم لو كانوا حجارة أو حديدا - ناهيك عن أنهم عظام - لأحياهم اللّه ، لأن الذي فطرهم أول مرة قادر على أن يحييهم مرة أخرى ، والإفطار نشهده كل يوم ، والإحياء بعد الموت لم نشهده ، ولكننا نستدل عليه مما شهدناه أول مرة . وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ، قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ، أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ، فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا ، قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ( الإسراء 49 ، 50 ، 51 ) ،